محمد بن جرير الطبري
265
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق = جميعًا ، عن معمر ، عن قتادة : ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها ) ، الآية ، قال : من كان إنما هِمّته الدنيا ، إياها يطلب ، أعطاه الله مالا وأعطاه فيها ما يعيش ، وكان ذلك قصاصًا له بعمله . ( وهم فيها لا يبخسون ) ، قال : لا يظلمون . 18021 - . . . . قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ليث بن أبي سلم ، عن محمد بن كعب القرظي : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أحسن من محسن ، فقد وقع أجره على الله في عاجل الدنيا وآجل الآخرة . ( 1 ) 18022 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها ) ، الآية ، يقول : من عمل عملا صالحًا في غير تقوى = يعني من أهل الشرك = أعطي على ذلك أجرًا في الدنيا : يصل رحمًا ، يعطي سائلا يرحم مضطرًّا ، في نحو هذا من أعمال البرّ ، يعجل الله له ثواب عمله في الدنيا ، ويُوسِّع عليه في المعيشة والرزق ، ويقرُّ عينه فيما خَوَّله ، ويدفع عنه من مكاره الدنيا ، في نحو هذا ، وليس له في الآخرة من نصيب . 18023 - حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا حفص بن عمر أبو عمر الضرير قال ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن أنس في قوله : ( نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون ) ، قال : هي في اليهود والنصارى . 18024 - . . . . قال ، حدثنا حفص بن عمر قال ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن أبي رجاء الأزدي ، عن الحسن : ( نوف إليهم أعمالهم فيها ) ، قال : طيباتهم . 18025 - حدثني يعقوب قال ، حدثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، مثله .
--> ( 1 ) الأثر : 18021 - هذا خبر مرسل .